شهدت الأشهر الماضية أوقاتًا صعبة بالنسبة لجمال موسيالا. بعد إصابة خطيرة في الكاحل الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية، عاد الشاب الألماني إلى الملاعب مؤخرًا قبل أن تظهر مخاوف جديدة. فخلال ثلاثة أيام، تعرض لاعب خط وسط بايرن لانهيار في الملعب أمام لايبزيغ، ومرة أخرى أمس أمام هايدنهايم.
وفي تعليق على الوضع بعد المباراة، صرح المدير الرياضي ماكس إيبرل بأن النادي على علم تام بما يحدث، وأن موسيالا نفسه سيتحدث قريبًا: «سيوضح جمال الأمور بنفسه قريبًا. نحن على دراية بالوضع ونعترف به». وقد فعل موسيالا ذلك بالفعل بعد لحظات على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي.
كتب موسيالا: «أولاً وقبل كل شيء، الأهم هو أنني بخير. (…) أود أن أوضح قليلاً. لقد حددت النوبات التي حدثت لي بشكل مؤقت ومختصر، لكنها قابلة للعلاج وسببها خلل عصبي. وهذا يمكن أن يؤدي إلى لحظات مثلما حدث مؤخرًا أمام لايبزيغ أو الآن في هايدنهايم. أعلم أنه قد يبدو مخيفًا للوهلة الأولى، لكنها بالنسبة لي جزء من حياتي اليومية حاليًا. أتلقى أفضل رعاية طبية ممكنة وأنا متفائل جدًا بشأن ذلك. بايرن ميونخ ودائرتي المقربة دائمًا بجانبي ويدعمونني في هذا. المهم هو أنه لا يوجد خطر إضافي».
يوم الأربعاء، قدمت وسائل الإعلام الألمانية مزيدًا من التفاصيل حول ما أسماه موسيالا «نوبات». وفقًا لمجلة شتيرن، فإن نوبات الغياب هي شكل من أشكال النوبات الصرعية التي تحدث غالبًا عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عامًا، ولكن يمكن أن تصيب المراهقين أو البالغين أيضًا. وكتبت المجلة: «أثناء نوبة الغياب النموذجية، يضعف الإدراك ووقت رد الفعل مؤقتًا. ولا يستجيب الشخص المصاب، أو يستجيب بشكل طفيف فقط، لمحيطه أو عند التحدث إليه. وقد تدور عيناه إلى الخلف. وبمجرد انتهاء النوبة، يمكنه استئناف أنشطته المعتادة بعد فترة قصيرة، مع بقاء فجوة ذاكرة قصيرة فقط».
وأكد طبيب الأعصاب الألماني الشهير كريستوف كلاينشنيتز لصحيفة بيلد أن نوبات الغياب هذه لا تهدد مسيرة موسيالا الكروية: «من منظور عصبي، يمكن أن يكون شكلاً من أشكال الصرع. يمكن أن يكون صرع غياب؛ الأعراض مثل فترات قصيرة من الارتباك تبدو مؤكدة لذلك. ومع ذلك، للتأكد، يجب معرفة جميع نتائج الفحوصات العصبية. هذه الحالة قابلة للعلاج ولكنها تتطلب مراقبة علاجية مستمرة. يمكن لموسيالا مواصلة لعب كرة القدم».


