المدرب القادم للمنتخب الجزائري، خاصة إذا كان من إسبانيا أو إيطاليا أو البرتغال، مطالب بمتابعة اللاعبين المقترحين عليه في مختلف الدوريات لتقييم مستوياتهم الفنية والبدنية مع بداية الموسم الكروي، وهو أمر يتطلب فترة لا تقل عن شهرين، ويبدو أن الوقت اللازم لتعيينه وتوقيع العقد وتعريفه بطاقمه الجديد من مدرب حراس ومساعدين وشروطه الفنية ومرافقيه وغيرها من الأمور الإدارية التي تعوده على الأجواء الجزائرية، تجعل الاعتماد عليه في قيادة فريق لا يعرف لاعبيه غير ممكنة حتى لو كان في مباراتي زامبيا وبورندي على مقاعد الاحتياط.
لحسن حظ المنتخب الجزائري، أن المباراة الأولى ستلعب أمام زامبيا على أرضه أي بين ملعب “نيلسون مانديلا” أو ملعب تيزي وزو، وحتى السفرية إلى بورندي ليست صعبة حيث منتخب بورندي يستقبل على أرضه في ملعب جيد وهو ملعب إينتواري في العاصمة بوجمبورا وسط جمهوره الرياضي، بعد أن كان يلعب في أرض محايدة.
كل المؤشرات تقول بأن عنتر يحيى سيكون المسؤول الأول مؤقتاً خلال مباراتي سبتمبر وعلى الخيارات، وقد يتفادى مجموعة من الأسماء التي أثارت غضب الأنصار في كأس العالم الأخيرة وأثارت الجدل ومنها زروقي المتواجد في فورمة جيدة مع ناديه الهولندي، وهو فعلاً بصدد متابعة بداية الدوريات والمباريات التحضيرية وحتى تنقلات اللاعبين الجزائريين في الأيام الأخيرة للميركاتو الصيفي، حيث مازال الغموض يحوم حول مصير بعض اللاعبين الأساسيين وعلى رأسهم أمين عمورة الغائب عن تحضيرات فريقه فولفسبورغ الناشط في الدرجة الثانية الألمانية.
ويتابع الجزائريون باهتمام بداية بعض اللاعبين ومنهم الذين هُموشوا في المونديال السابق، ومنهم تيطراوي المتوج بالكأس الفرنسية الممتازة وقبال الذي تمسك به فريقه ورفض بيعه لفرق كثيرة طلبته، وأوشيش المتألق مع فريقه في التحضيرات شالك الصاعد للدرجة الألمانية الأولى وهو مطلوب في إنجلترا، وحتى أمين شياخة الناشط في الدوري النرويجي وصاحب المركز الأول ضمن هدافي الدوري النرويجي مناصفة، ولكن الوقت غير كاف تماماً لتصحيح أخطاء الدفاع مع انسحاب عيسى ماندي وانضمام بلعيد لفريق متواضع في الدوري السعودي، كما أن لغز حراسة المرمى سيتواصل أشهر أخرى، وقد يعود الطاقم الفني الذي سيدير مباراتي سبتمبر للحارس قندوز المنظم لشبيبة القبائل مؤقتاً، وربما المخضرم أوكيدجة حامل ألوان وفاق سطيف.


