وانقضى الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) لإيداع ملفات الترشح رسمياً يوم الاثنين الماضي، دون أن يظهر اسم بوتسوانا ضمن الدول التي تقدّمت بطلباتها. ووفقاً للتقارير التي نشرت في هذا الشأن، فإن هذا الانسحاب أضاع فرصة تنظيمية ثلاثية كانت واعدة وتجمع بوتسوانا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي، كما وضع الكاف في مأزق حقيقي بالنظر إلى الصعوبة الكبيرة التي بات يجدها في إيجاد بلد يستضيف هذه المنافسة القارية ويتمتع بكل مقومات النجاح.
وفي وقت نجحت فيه سلطات جنوب أفريقيا وزيمبابوي في تسليم كافة الوثائق المطلوبة مدعومة بضمانات حكومية رسمية، قررت بوتسوانا الانسحاب من السباق. وعزت مصادر مطلعة قرار الحكومة إلى نقص التمويل وعدم إدراج احتضان هذا الحدث الرياضي ضمن أولوياتها الوطنية في الوقت الراهن، في حين يرى مسؤولو الاتحاد البوتسواني لكرة القدم أن المتطلبات الحالية لم تكن تستوجب تقديم ضمانات مالية ضخمة في هذه المرحلة الأولية من المنافسة.
وأثار القرار موجة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية المحلية، إذ كان الاتحاد البوتسواني يخطط لاحتضان مجموعة واحدة على الأقل، سواء في العاصمة غابورون أو في مدينة فرانسيس تاون التي تمتلك بالفعل ملعباً معتمداً من قِبل \”الكاف\”. وأعربت مصادر رياضية عن أسفها الشديد لضياع هذه الفرصة الثمينة، مشيرة إلى أن تقاسم أعباء التنظيم مع دولتين أخريين كان سيسهم في تخفيف الضغوط المالية واللوجستية بدرجة كبيرة.
وعلى مستوى التعليقات الرسمية، رفض المسؤولون عن إدارة اللعبة الخوض في التفاصيل، حيث أحال الرئيس التنفيذي بالإنابة لاتحاد بوتسوانا لكرة القدم، باثوسي راثاري، الاستفسارات إلى رئيس الاتحاد طارق بابيتسينغ، الذي وجّه بدوره وسائل الإعلام، وفي مقدمتها صحيفة \”مميغي سبورت\”، نحو وزارة الرياضة والفنون باعتبارها الجهة الحكومية المعنية بالقرار، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الوزير جاكوب كيليبينغ حتى الآن.
وتأتي هذه الانتكاسة بعد فترة وجيزة من محاولة سابقة لبوتسوانا لاستضافة نسخة 2027، والتي ذهبت حقوق تنظيمها لصالح الملف الثلاثي المشترك لدول شرق أفريقيا (كينيا وأوغندا وتنزانيا)، ليتجدد الإخفاق البوتسواني في احتضان المحفل القاري الكبير.


