في الوقت الذي أعرب فيه المدرب الجديد لنادي باريس عن سعادته بوجود إيلان قبال في صفوف الفريق، ووصفه بأنه من المعجبين بموهبة اللاعب الجزائري المايسترو، الذي غاب ظلما عن المونديال السابق، تداولت كبريات المواقع الرياضية الفرنسية إمكانية انتقال قبال (28 عاما) إلى نادي مارسيليا، في محاولة جديدة من فريق الجنوب الفرنسي لتعزيز صفوفه والمنافسة على اللقب أو على الأقل التواجد في المربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا.
قبال الحماسي للعب للفريق الجماهيري، لن يشارك في دوري أبطال أوروبا بسبب ترتيب الفريق المتأخر في الموسم الماضي، لكن حماسه ورغبته في اللعب لفريق أحلامه قوبل برفض قاطع من الجالية الجزائرية في المهجر، حتى من أنصار مارسيليا أنفسهم، الذين حذروه بالحرف الواحد من أن الانتقال إلى مارسيليا سيكون بمثابة كتابة شهادة وفاة لمسيرته الكروية، خاصة بعد أن كان من أفضل لاعبي الدوري الفرنسي الموسم الماضي، بل أفضل صانع ألعاب في فرنسا.
والحقيقة أن مارسيليا الذي ابتعد تماما عن الألقاب والمنافسة، لم يكن أبدا فأل خير على اللاعبين الجزائريين. فمنذ تأسيسه عام 1899، لعب له أول رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة، كما لعب له الراحل عبد الحميد كرمالي كمدرب ولاعب، ووصل إبراهيم حمداني معه إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي وخسره.
أما أشهر من لعب لمارسيليا دون تألق لافت، فنجد كريم زياني وفؤاد قادير وأخيرا أمين غويري وحيماد عبد اللي. والحقيقة أن البصمة الحقيقية لا تكون إلا بانتزاع الألقاب، ومارسيليا عاجز حتى عن التقدم في المنافسات القارية، وفي الدوري الفرنسي تفوقت عليه أندية ليل ولانس وموناكو وليون. أما عن الكلاسيكو الفرنسي الذي يجمعه بباريس سان جيرمان، فقد أصبح مجرد عزف منفرد من فريق واحد يتفوق عليه بفارق شاسع ويهزمه بأهداف كثيرة، ولا يظهر الكلاسيكو إلا في المدرجات عندما تلعب المباراة في ملعب الفيلودروم.
لا يوجد أي مشروع قريب الآجال لمارسيليا حتى يفتح شهية اللاعبين الجدد، ومنهم إيلان قبال إن تحقق الأمر. فالفريق لا يضم نجوما من الصف الأول، وحتى الإنجليزي غرينوود الذي كان نجم الموسم الماضي غادر الفريق. أما أمين غويري فبعد نصف موسم جيد جدا، كان الموسم الماضي ظلا لنفسه، بينما حيماد عبد اللي كان قريبا جدا من المنتخب الوطني بألوان أونجي ولعب معه كأس أمم إفريقيا، وانتقاله إلى مارسيليا بخر حلمه في لعب المونديال. فهل ينتقل قبال فعلا إلى مارسيليا وكيف سيكون مروره على هذا النادي الكبير الذي يشجعه الجزائريون بقوة ويدفعونه للنصر، ولا يكاد يضحك للجزائريين؟


