واصل لامين يامال تألقه على الساحة الأوروبية، بعدما ساهم في فوز برشلونة على غلطة سراي بنتيجة 4-1، الثلاثاء، ضمن دوري أبطال أوروبا، حيث أبهر الجناح الإسباني بلمسة فنية لافتة انتهت بتمريرة حاسمة إلى أنتوني غوردون. لقطة استعراضية عاد اللاعب الكتالوني الشاب للحديث عنها بعد نهاية المباراة.
ولم يتجاوز يامال التاسعة عشرة من عمره، لكنه يواصل فرض إعجابه بفضل خياله وقدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة. ففي مواجهة الفريق التركي، تجاوز عدة منافسين بسلسلة حركات جمعت بين خدعة «الكوب دو فولار» والمراوغات القصيرة، وهي لقطة انتشرت بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي وكرّست مرة أخرى براعته التقنية.
وفي تصريحاته بالمنطقة المختلطة بعد اللقاء، فضّل الدولي الإسباني التركيز على نجاعة اللقطة بدل جانبها الاستعراضي، وقال: «كيف أصف تلك المراوغة؟ لا أعرف. يمكنني القول إنها كانت شبه رابونا»، قبل أن يشدّد على الأهم، وهو أن الحركة مكنت من خدمة أنتوني غوردون في ظروف مناسبة.
يامال يبرز صعوبة المباراة
وبعيداً عن هذه اللقطة، شدّد الجناح الشاب أيضاً على الظروف الخاصة للمواجهة، إذ كان برشلونة يعلم أنه سيواجه أجواء عدائية في ملعب قد يزيد فيه ضغط الجماهير وشراسة الضغط الدفاعي للمنافس من تعقيد لعبه.
وقال يامال: «كنا نعلم أن هذا ملعب صعب جداً، ومن أصعب الملاعب التي يمكن اللعب فيها». وتحدّث اللاعب خصوصاً عن النقاشات داخل غرفة الملابس حول اندفاع الجماهير وقوة غلطة سراي في إزعاج لاعبي برشلونة.
وفي المحصلة، سمح الفوز بنتيجة 4-1 لبرشلونة بالخروج بانتصار مقنع رغم صعوبة السياق. وبالنسبة ليامال، تؤكد هذه الأمسية بالأساس أهمية تحويل الإلهام الفردي إلى أفعال حاسمة. لقد طبعت لقطته أمام غلطة سراي الأذهان، لكن ما يحتفظ به في المقام الأول هو التمريرة التي منحها لغوردون ومساهمته في النجاح الجماعي.

