شهدت مباراة الخميس المسائية كابوساً حقيقياً لفريق طرابزون سبور، الذي كان يدخل اللقاء وهو مطالب بالتعويض بعد خسارته ذهاباً على أرضه بهدف نظيف.
إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة بشكل كامل، حيث عانى الفريق التركي من انهيار تأديبي تام، ليكمل المباراة بتسعة لاعبين فقط بعد تلقي بطاقتين حمراوين في الدقيقتين 13 و58.
واستغل فيرينتسفاروش التفوق العددي بلا رحمة، محققاً فوزاً ساحقاً برباعية نظيفة، ليضمن التأهل بمجموع 5-0 في المباراتين. هذه النتيجة تعني خروج طرابزون سبور من دوري أوروبا والاكتفاء بالمشاركة في دور المجموعات بدوري المؤتمر الأوروبي.
وفي أعقاب الهزيمة المدمرة، ظهر تيكي متأثراً بشكل واضح في المقابلة التلفزيونية التي تلت المباراة، وأعلن استقالته الفورية قائلاً: “أستقيل من مهمة شريفة للغاية. هزيمة اليوم ليست أمراً يمكن قبوله. يمكن تحمل سوء الحظ وسوء التوفيق، لكنني لا أستطيع تقبل هذه الهزيمة”.
وأضاف في تعبيره عن إحباطه الشديد وخيبة أمله: “لا أستطيع النوم وأنا بهذا الشكل. لقد بذلنا قصارى جهدنا، وآمل أن يسامح الجميع بعضهم البعض”.
ويمثل رحيل تيكي نهاية مفاجئة لفترة توليه المسؤولية التي بدأت في مارس 2025. وخلال 61 مباراة خاضها الفريق تحت قيادته في جميع المسابقات، حقق 35 فوزاً و14 تعادلاً و12 خسارة.
وتعتبر هذه النتيجة كارثة مطلقة للمشروع الرياضي لطرابزون سبور، خاصة بعد التعاقد المرموق مع النجم محمد صلاح في الصيف الماضي. ويشير الافتقار إلى الانضباط الذي أظهره اللاعبون، بحصولهم على بطاقتين حمراوين في مباراة حاسمة كانت ستضمن التأهل الأوروبي، إلى فقدان شديد للسيطرة داخل غرفة الملابس، مما جعل استقالة تيكي شبه حتمية.
ويعد النزول إلى دوري المؤتمر ضربة مالية ومعنوية كبيرة لفريق كان يطمح للمنافسة في مستوى قاري أعلى.


