لم يرحل فارس غجيميس عن فروزينوني، على الأقل في الوقت الحالي. فقد أعلن النادي الإيطالي رسميًا، يوم الخميس، أن الجناح الدولي الجزائري البالغ 24 عامًا مدّد عقده حتى 30 جوان 2030.
وجاء هذا القرار بعد صيف مضطرب عاشه اللاعب حول مستقبله، عرف اهتمام عدة أندية أوروبية، وأبرزها موناكو الذي حاول طويلًا استقطابه إلى الإمارة.
وكان السيناريو قريبًا جدًا من التحول. فوفق المعلومات التي نشرتها صحيفة ليكيب، اقترب موناكو وفروزينوني من اتفاق بقيمة 10 ملايين أورو، غير أن الانتقال لم يكتمل في الأخير. وبقاؤه في إيطاليا يعني أن مستقبله أصبح مؤطرًا بعقد جديد يعزز بقوة موقف ناديه. تمديد لا يغلق بالضرورة باب الرحيل، لكنه سيجعل فروزينوني أكثر تشددًا في مطالبها عند عودة أي نادٍ مهتم.
غجيميس يغيّر مكانته
هذا الوضع يجد تفسيره أيضًا في ما حققه الجزائري الموسم الماضي. فخلال 38 مشاركة، سجل غجيميس 15 هدفًا وقدّم 3 تمريرات حاسمة، مساهمًا بشكل واسع في صعود فروزينوني إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي، ومنهيًا الموسم كأحد مفاجآت الدرجة الثانية. وصفته كجناح أعسر قادر على المراوغة وصناعة الفارق في الأمتار الأخيرة جذبت الأنظار سريعًا خارج الحدود الإيطالية.
وبالنسبة لفروزينوني، يمثل هذا التمديد مكافأة وعملية استراتيجية في الوقت نفسه. فالنادي يضمن بقاء أحد أكثر لاعبيه طلبًا، ويمنح نفسه في المقابل وسائل أفضل للاستفادة من أي انتقال محتمل في المستقبل.
أما بالنسبة لغجيميس، فالخيار يسمح له أساسًا بمواصلة صعوده في دوري الدرجة الأولى بعدما تجاوز مرحلة مهمة الموسم الماضي. اهتمام موناكو لم يختفِ من القصة، لكن فروزينوني الآن هي التي تملك أوراقًا أكثر في يدها.


