لا ينوي الدولي الجزائري أديم زرقان تغيير طريقة لعبه استجابة لمتطلبات كرة القدم الحديثة. وفي حوار خصّ به الصحيفة البلجيكية «لا ديرنيير أور»، ردّ لاعب وسط يونيون سان جيلواز على الانتقادات التي طالت مردوده الإحصائي، دافعاً عن تصوّر يرى فيه أن تأثير لاعب الوسط يتجاوز الأرقام بكثير.
وكان زرقان قد عاد إلى الملاعب السبت، بعد غياب ناهز شهراً بسبب إصابة تعرّض لها مع المنتخب الجزائري، وذلك خلال الفوز على بيفيرين بهدفين مقابل هدف واحد. وتزامنت عودته مع إعلان النادي تمديد عقده إلى غاية جوان 2031.
الموسم الماضي، قدّم اللاعب السابق لبارادو حصيلة مقبولة بأربعة أهداف وتسع تمريرات حاسمة، أما في الموسم الحالي فحصيلته أكثر تواضعاً بهدف واحد وتمريرة حاسمة واحدة فقط منذ انطلاق الموسم، وهو مردود يُقال إنه أثّر في التفكير حول مستقبله خلال سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة.
ويقرّ الجزائري بأهمية الإحصائيات، لكنه يرفض أن تتحول إلى المرجع الوحيد لتقييم أدائه، وقد استشهد في شرحه بأمثلة من بينها ليونيل ميسي، مضيفاً: «يمكن أن تصنع الفارق في لعبة دون أن تلمس الكرة. وفي المقابل، قد تُحسب لك تمريرة حاسمة بمجرد أن تمرّر الكرة إلى ميسي، الذي يسجّل بعد مراوغة ثلاثة مدافعين».
وكان لاعب الوسط قاطعاً أيضاً بشأن إمكانية تغيير أسلوبه لإرضاء الأندية الباحثة عن التعاقدات: «لن أغيّر أسلوبي أبداً بسبب ذلك. أعرف أهميتي في لعبة الفريق، في كيفية ضبط الإيقاع وخلق الفرص ومنح الهدوء».
وتكتسي هذه التصريحات دلالة خاصة بعد إعلان تمديده مع يونيون سان جيلواز. فبعد وصوله صيف 2025 قادماً من شارلروا بعقد كان يمتد إلى 2029، حصل زرقان على سنتين إضافيتين، ليصبح عقده الجديد سارياً إلى جوان 2031.
وهي علامة ثقة من النادي البروكسلي الذي حرص على إبراز أهميته داخل التشكيلة، سواء في البطولة أو في دوري أبطال أوروبا. وخلال 60 مباراة رسمية بقميص فريقه الحالي، سجّل الجزائري خمسة أهداف وقدّم عشر تمريرات حاسمة، وهي مساهمة تفسّر رغبة يونيون في تأمين مستقبله.
ولم يُخفِ اللاعب ارتياحه لهذا القرار: «أشعر أنني بحال جيدة في النادي وفي بروكسل. تربطني علاقات طيبة بزملائي والطاقم الفني والأنصار».
كما تحدّث زرقان عن طموحات جماعية في مواصلة مغامرته البلجيكية: «نتقاسم جميعاً الطموح نفسه، وهو الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات. أنا سعيد وفخور بالتمديد، وأتطلع إلى مواصلة القتال مع الفريق من أجل التتويج بالألقاب».
وهكذا يبدو الدولي الجزائري، البالغ 26 عاماً، وقد وجد بيئة يشعر فيها بالاكتمال، ويبقى عليه الآن استعادة إيقاعه بعد الإصابة وتأكيد هذه الثقة فوق الميدان، من دون أن يتخلّى عن أسلوب اللعب الذي يدافع عنه.


