يواجه المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم معركة شاقة للظفر بدقائق لعب منتظمة في برشلونة بعد وصول البرازيلي غابرييل جيسوس، وذلك رغم الرحيل البارز للمهاجمين المخضرمين روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، حسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو.
دخل الشاب البالغ 18 عاما الموسم وسط توقعات كبيرة بعد استعدادات صيفية لافتة سجل خلالها أربعة أهداف. ومع إتمام ليفاندوفسكي انتقاله إلى شيكاغو فاير في الدوري الأميركي، ومغادرة توريس إلى باريس سان جيرمان، توقع كثير من المتابعين أن يحظى عبد الكريم بدور بارز في تشكيلة المدرب هانزي فليك.
غير أن نيل ثقة المدرب أثبت أنه مهمة بالغة الصعوبة في ظل منافسة شرسة، أبرزها من الوافد الجديد من أرسنال، غابرييل جيسوس.
لم يتأخر المهاجم البرازيلي في ترك بصمته في كامب نو، إذ سجل ثلاثة أهداف في أول خمس مباريات له، معظمها بعد دخوله بديلا، وكانت مشاركته الأساسية الوحيدة أمام خيتافي في الليغا. ووفق موندو ديبورتيفو، يملك جيسوس معدلا تهديفيا لافتا بهدف كل 41 دقيقة. هذه الفعالية الحاسمة، إلى جانب توظيف فليك أحيانا لرافينيا في مركز رأس الحربة، تترك مجالا محدودا لشاب ما زال في مراحل التكوين الأولى من مسيرته الاحترافية.
وقال جواو أمارال عند التعاقد مع حمزة: “حمزة مهاجم صريح برقم تسعة، وهو نمط لا تنتجه لا ماسيا عادة. جاء في الوقت المناسب، وأتم كل الإجراءات، ومنحنا حلا داخليا بكلفة منخفضة”.
وعلى الرغم من أن أهداف عبد الكريم في الاستعدادات أبرزت غريزته التهديفية الفطرية، فإن تحويل وعود الشباب إلى دقائق منتظمة في ناد نخبوي يقتضي تجاوز عوائق من الطراز العالمي. وقد وفر التكيف السريع لجيسوس ومعدل تحويله العالي لفليك موثوقية مثبتة في المباريات الحاسمة. أما أولوية عبد الكريم الفورية فستكون استثمار كل مشاركة بديلة وحصة تدريبية لإثبات قدرته على مجاراة تلك الفعالية القاسية عند الاستدعاء.
ومع خوض برشلونة جدولا مزدحما محليا وقاريا، سيحتاج فليك إلى تدوير خياراته الهجومية بحذر. وسيواصل عبد الكريم العمل وفق خطة التطوير لدى الطاقم الفني، سعيا لخطف نظر المدرب واقتناص دقائق ثمينة رغم الحضور القوي لجيسوس ورافينيا في قيادة الهجوم.


