يُعتبر هال سيتي الأكثر إثارة للإعجاب بين الأندية الصاعدة بعد أول جولتين من الدوري الإنجليزي الممتاز. عادت النمور إلى البريميرليغ بانطلاقة مثالية، محققين فوزين دون أن تهتز شباكهم. بدأ هال مغامرته بفوز مدوٍ على مانشستر يونايتد بنتيجة 2-0، قبل أن يضيف فوزاً صعباً على كوفنتري سيتي بهدف متأخر من ليام ميلار يوم السبت. وبهذه النتائج، يملك هال 6 نقاط من أصل 6، ويُعتبر من الفرق التي تُخطف الأنظار، خاصة أن التوقعات قبل الموسم لم تكن في صالحه، بل كانت تشير إلى معاناة كبيرة في البقاء. لكن الوافد الجديد غيّر كل التكهنات، وسيكون أمام اختبار حقيقي عندما يواجه أستون فيلا في الجولة المقبلة، ليثبت أن بدايته القوية ليست مجرد صدفة.
في ألمانيا، كانت المفاجأة أعنف. ففي أول مباراة لفريق إلفرسبيرغ في تاريخه ضمن البوندسليغا، تمكن من الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 3-2، بعد أن تقدم بثلاثية نظيفة قبل أن يقلص حامل لقب 2024 الفارق. من الصعب تخيل سيناريو أفضل لظهور أول في الدرجة الأولى، حيث جمع الفريق ثلاث نقاط ثمينة وأسقط أحد أبرز أندية الكرة الألمانية في السنوات الأخيرة. النتيجة تحمل رمزية كبيرة، خاصة مع ارتباط ليفركوزن بلقبه التاريخي، وتُعد فوزاً تاريخياً لإلفرسبيرغ.
في إيطاليا، وجّه فروزينوني رسالة واضحة. ففي ثاني مبارياته في الدوري الإيطالي، حقق فوزاً مذهلاً خارج أرضه على فيورنتينا بثلاثية نظيفة، مما يؤكد تفوق الفريق الصاعد الذي سيطر على مجريات اللقاء وسجل هدفين قبل نهاية الشوط الأول، وحسم النتيجة في الشوط الثاني. لم يكتفِ فروزينوني بجمع النقاط الثلاث فحسب، بل حقق انتصاراً كبيراً على فريق معتاد على المنافسة في المراكز المتقدمة، وبعد جولتين فقط، يبدو الفريق الصاعد أكثر ارتياحاً في الأجواء الإيطالية.
في إسبانيا، يعود راسينغ سانتاندير إلى الليغا بقوة، حيث بدأ مشواره بتعادل مثير 2-2 مع فياريال بعد أن تقدم بهدفين، ثم حقق فوزه الأول في الجولة الثالثة على إلتشي. ووقع على هذا الفوز بصمة مميزة اللاعب ياسر زبيري الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) قاد بها فريقه للفوز 3-2، مؤكداً أن الفريق الصاعد لم يعد إلى الليغا لمجرد المشاركة. بعد ثلاث مباريات، أظهر سانتاندير وجهين مختلفين: فريق قادر على مجاراة فياريال، وفريق صاعد قادر على حسم المباريات المثيرة.
القاسم المشترك بين هذه الأندية الأربعة هو قدرتها على تجاوز وصافة “الوافد الجديد” بسرعة. هال سيتي يملك 6 نقاط وشباك نظيفة في مباراتين، إلفرسبيرغ أسقط ليفركوزن في أول مباراة تاريخية له، فروزينوني سحق فيورنتينا بثلاثية، وراسينغ سانتاندير جمع 4 نقاط في آخر جولتين بعد تعادله مع فياريال. بالطبع، لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن ضمان البقاء أو المنافسة على المراكز الأوروبية، فالموسم طويل ويتعين على هذه الفرق الحفاظ على مستواها. لكن بعد بضع مباريات فقط، يتضح أن بعض الصاعدين الجدد في الدوريات الخمس الكبرى أقل خوفاً من الكبار بكثير مما كان متوقعاً.


