دخل فيران توريس تاريخ كرة القدم الإسبانية والعالمية، بعدما سجل الهدف الوحيد في نهائي كأس العالم 2026، ليكرر إنجاز أندريس إنييستا بعد 16 عاما ويقود منتخب بلاده إلى اللقب العالمي.
وجاء تتويج إسبانيا مستحقا بالنظر إلى المستوى الذي قدمه المنتخب طوال البطولة، بعدما نجح في تجاوز فرنسا، متصدرة التصنيف، قبل أن يهزم الأرجنتين، حاملة اللقب، في المباراة النهائية.
وقدم المنتخب الإسباني أداء قويا تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، إذ ظهر بثقة كبيرة وقدرة واضحة على فرض أسلوبه أمام أقوى المنافسين، ليؤكد أنه كان الفريق الأفضل في البطولة.
ورغم أهمية المواجهة، لم يكن نهائي مونديال 2026 غنيا بالإثارة مقارنة بنهائي النسخة السابقة بين الأرجنتين وفرنسا، الذي شهد أحداثا أكثر حماسا وتقلبا.
وظهرت الفلسفتان المختلفتان للمنتخبين منذ بداية اللقاء، حيث اعتمدت إسبانيا على الهجوم والاستحواذ، بينما ركزت الأرجنتين على التنظيم الدفاعي ومحاولة إيقاف خطورة المنافس.
وازدادت مهمة المنتخب الأرجنتيني صعوبة بعد طرد إنزو فرنانديز، ليحاول بعدها الصمود حتى الوصول إلى ركلات الترجيح، غير أن الضغط الإسباني المتواصل حسم المواجهة في الوقت الإضافي.
وعكست الإحصائيات التفوق الكبير لإسبانيا، بعدما فشلت الأرجنتين في تسديد أي كرة خلال الوقت الأصلي، بينما لم يتغير المشهد كثيرا في الأشواط الإضافية.
وسدد المنتخب الأرجنتيني كرتين فقط في الوقت المحتسب بدلا من الضائع، مقابل 20 محاولة لإسبانيا، بينها 12 تسديدة بين القائمين والعارضة.
وجاء هدف التتويج في الدقيقة 106، عندما أرسل لامين يامال كرة عرضية من الجهة اليمنى، هيأها نيكو ويليامز برأسه نحو وسط منطقة الجزاء، قبل أن يسدد فيران توريس الكرة بقوة في شباك الحارس إيميليانو مارتينيز.
وانتهت المباراة بفوز إسبانيا بنتيجة 1-0، لتكرر سيناريو تتويجها قبل 16 عاما، وتحسم اللقب في الوقت الإضافي للمرة الثانية في تاريخها.


