تُعد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا المسرح الأكبر في كرة القدم الأوروبية، حيث تُخلّد الأهداف الحاسمة والعروض الفردية الكبرى في ذاكرة البطولة، وقد تتحول ليلة واحدة إلى لحظة تحدد مسيرة لاعب بالكامل.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة بين أرسنال وباريس سان جيرمان حامل اللقب، يعود الحديث عن أبرز العروض الفردية التي صنعت تاريخ النهائيات الأوروبية، بين أهداف قاتلة، ولمسات فنية استثنائية، وتصديات حاسمة من حراس كبار.
يأتي بول لامبرت في المركز العاشر بعد أدائه الكبير مع بوروسيا دورتموند أمام يوفنتوس في نهائي 1997. ورغم أن زين الدين زيدان يُعد من أساطير دوري الأبطال، فإن لامبرت قدم واحدة من أفضل المباريات الدفاعية، بعدما نجح في الحد من خطورة النجم الفرنسي ومنح دورتموند منصة الانتصار بنتيجة 3-1 على حامل اللقب.
وفي المركز التاسع، يحضر رودري بعد نهائي مانشستر سيتي وإنتر ميلان عام 2023. وبعد جلوسه على مقاعد البدلاء في نهائي 2021 أمام تشيلسي، عاد لاعب الوسط الإسباني ليكون عنصرًا حاسمًا في تتويج سيتي بلقبه الأوروبي الأول، بعدما سجل هدف الفوز في إسطنبول وساهم في تحقيق الثلاثية التاريخية.
أما ديدييه دروغبا، فجاء في المركز الثامن بفضل أدائه في نهائي 2012 أمام بايرن ميونخ. وبعد طرده في نهائي 2008 أمام مانشستر يونايتد، عاد المهاجم الإيفواري ليمنح تشيلسي هدف التعادل في الدقيقة 88، قبل أن يسجل ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت النادي اللندني أول لقب أوروبي في تاريخه.
ويحتل أوليفر كان المركز السابع بعد نهائي بايرن ميونخ وفالنسيا عام 2001. فبعد خيبة نهائي 1999 أمام مانشستر يونايتد، تحول الحارس الألماني إلى بطل في ميلانو، بعدما تصدى لركلات حاسمة في shootout أمام فالنسيا، وأنهى انتظار بايرن للقب الأوروبي الذي استمر 25 عامًا.
وفي المركز السادس، يظهر زين الدين زيدان بواحدة من أشهر اللقطات في تاريخ البطولة، خلال نهائي ريال مدريد وباير ليفركوزن عام 2002. عند التعادل 1-1، تابع زيدان كرة عالية من روبرتو كارلوس وسددها بقدمه اليسرى بطريقة مذهلة في شباك ليفركوزن، ليسجل هدفًا أصبح رمزًا لجمال دوري أبطال أوروبا.
ويأتي دييغو ميليتو في المركز الخامس بعدما قاد إنتر ميلان للفوز على بايرن ميونخ في نهائي 2010. المهاجم الأرجنتيني سجل هدفين حاسمين، الأول بعد تبادل رائع مع ويسلي شنايدر، والثاني بمهارة وبرودة أعصاب، ليكمل موسمًا تاريخيًا فاز فيه إنتر بالثلاثية تحت قيادة جوزيه مورينيو.
وفي المركز الرابع، يحضر ليونيل ميسي بعد نهائي برشلونة ومانشستر يونايتد عام 2011. قدّم النجم الأرجنتيني عرضًا فنيًا مذهلًا على ملعب ويمبلي، وفرض سيطرته على مجريات اللعب بمهاراته وتحركاته، وسجل هدفًا من خارج المنطقة في فوز برشلونة 3-1، وهي نتيجة بدت رحيمة بمانشستر يونايتد بالنظر إلى تفوق الفريق الكتالوني.
ويحتل غاريث بيل المركز الثالث بعد ظهوره الخارق كبديل مع ريال مدريد أمام ليفربول في نهائي 2018. دخل الويلزي في الدقيقة 60، وبعد دقيقتين فقط سجل هدفًا مقصيًا مذهلًا، قبل أن يضيف هدفًا ثانيًا بتسديدة بعيدة أخطأ لوريس كاريوس في التعامل معها، ليصبح ظهوره القصير واحدًا من أكثر العروض البديلة شهرة في النهائيات.
أما المركز الثاني، فكان من نصيب تيدي شيرينغهام في نهائي مانشستر يونايتد وبايرن ميونخ عام 1999. دخل شيرينغهام بديلًا، وسجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، ثم صنع هدف الفوز التاريخي لأوليه غونار سولشاير بعد لحظات قليلة، ليشارك في واحدة من أعظم النهايات الدرامية في تاريخ كرة القدم الأوروبية.
وفي المركز الأول، يأتي ستيفن جيرارد بعد نهائي ليفربول وميلان عام 2005. كان ليفربول متأخرًا 3-0 في الشوط الأول أمام فريق ميلان المدجج بالنجوم، لكن جيرارد أشعل العودة برأسية في بداية الشوط الثاني، ثم حصل على ركلة الجزاء التي جاء منها هدف التعادل. لعب القائد الإنجليزي في كل مكان احتاجه فريقه، وقاتل رغم الإرهاق، قبل أن يكتمل «معجزة إسطنبول» بفوز ليفربول بركلات الترجيح.


