تنطلق كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو على ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط ترقب لمنافسات المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا، السنغال، النرويج والعراق.
وتبدو فرنسا المرشح الأبرز لتصدر المجموعة بفضل خبرتها وقيمة تشكيلتها، لكن المنافسة على بطاقتي التأهل ستكون قوية في ظل وجود السنغال، أحد أقوى منتخبات إفريقيا، والنرويج بقيادة إيرلينغ هالاند، والعراق العائد إلى المونديال بعد غياب طويل.
يدخل منتخب فرنسا البطولة متصدرًا تصنيف فيفا، وفي مشاركته الـ17 بكأس العالم، بعدما توج باللقب مرتين عامي 1998 و2018. ويقود الفريق ديدييه ديشامب، الذي كتب التاريخ مع «الديوك» لاعبًا ومدربًا، ومن المنتظر أن تكون نسخة 2026 محطته الأخيرة قبل الرحيل.
وخاضت فرنسا التصفيات بقوة، حيث جمعت 16 نقطة من أصل 18 في مجموعة ضمت أوكرانيا وآيسلندا وأذربيجان، قبل أن تحقق وديًا الفوز على البرازيل 2-1 وكولومبيا 3-1، ثم تخسر بشكل مفاجئ أمام كوت ديفوار 2-1.
ويبقى كيليان مبابي النجم الأبرز في تشكيلة فرنسا، بعدما سجل 56 هدفًا في 98 مباراة دولية، وبات على بعد هدف واحد من معادلة رقم أوليفييه جيرو كأفضل هداف في تاريخ المنتخب. ورغم موسم ريال مدريد الخالي من الألقاب، سجل مبابي 42 هدفًا في 44 مباراة، لكنه أثار القلق بعد مغادرته أحد تدريبات فرنسا بسبب إصابة محتملة.
ويفتقد المنتخب الفرنسي إدواردو كامافينغا، بينما يملك خيارات قوية في الوسط مثل أوريلين تشواميني، ووارن زائير إيمري، ومانو كوني، ونغولو كانتي العائد إلى كأس العالم بعد غياب 8 سنوات. وفي الهجوم، يعول ديشامب على عثمان ديمبيلي، مايكل أوليسيه، ديزيري دوي وريان شرقي، مع غياب أنطوان غريزمان بعد نهاية مشواره الدولي.
أما منتخب السنغال، فيخوض مشاركته الرابعة في كأس العالم، بعدما بلغ ربع النهائي في ظهوره الأول عام 2002. ويدخل «أسود التيرانغا» البطولة بجيل قوي يقوده ساديو ماني، الذي يستعد لموندياله الأخير بعد غيابه عن نسخة 2022 بسبب الإصابة.
وتأهل السنغال بعد مشوار قوي دون خسارة، محققًا 7 انتصارات و3 تعادلات. كما يضم المنتخب أسماء بارزة مثل كاليدو كوليبالي، إدوار ميندي، إدريسا غي، إيليمان ندياي، نيكولاس جاكسون، إضافة إلى مواهب شابة واعدة مثل إبراهيم مباي لاعب باريس سان جيرمان، وأسان دياو مهاجم كومو.
وتعود النرويج إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998، بعدما قدمت تصفيات مثالية حققت خلالها 8 انتصارات من 8 مباريات، وسجلت 37 هدفًا مقابل 5 فقط في شباكها.
ويعد إيرلينغ هالاند السلاح الأقوى في تشكيلة المدرب ستوله سولباكن، بعدما سجل 55 هدفًا في 45 مباراة مع منتخب بلاده، منها 16 هدفًا في التصفيات. كما يملك المنتخب قوة هجومية إضافية بوجود ألكسندر سورلوث، صاحب 20 هدفًا مع أتلتيكو مدريد، ومارتن أوديغارد، قائد أرسنال وصانع ألعاب المنتخب، إضافة إلى أنطونيو نوسا جناح لايبزيغ.
في المقابل، يخوض منتخب العراق مشاركته الثانية فقط في كأس العالم بعد ظهوره الأول عام 1986. وجاء تأهل «أسود الرافدين» بعد مشوار طويل استمر ثلاث سنوات، قبل حسم البطاقة عبر الملحق بالفوز على بوليفيا 2-1.
وقاد المدرب الأسترالي غراهام أرنولد العراق إلى هذا الإنجاز، ليصبح أول مدرب يقود منتخبين مختلفين إلى كأس العالم بعد أستراليا في 2022. ولا يضم المنتخب العراقي نجومًا عالميين، لكنه يعول على الروح الجماعية والانضباط، مع أسماء مثل علي الحمادي، أيمن حسين، أحمد قاسم وزيدان إقبال.
ويعد أيمن حسين أحد أبرز رموز المنتخب، بعدما سجل هدف التأهل أمام بوليفيا، وهو خامس أفضل هداف في تاريخ العراق برصيد 32 هدفًا. كما أنهى المنتخب تحضيراته بصورة مشجعة، بعد الفوز على أندورا 1-0 والتعادل مع إسبانيا 1-1.
وبحسب التوقعات، تبدو فرنسا الأقرب لتصدر المجموعة، بينما ستكون المنافسة على البطاقة الثانية مفتوحة بين السنغال والنرويج، في حين يدخل العراق البطولة بطموح صناعة المفاجأة.
وتبدأ مباريات المجموعة بمواجهة فرنسا والسنغال يوم 16 يونيو، ثم العراق أمام النرويج يوم 17 يونيو. وفي الجولة الثانية، تلعب فرنسا مع العراق يوم 23 يونيو، وتواجه النرويج السنغال في اليوم نفسه. وتختتم المجموعة يوم 26 يونيو بمباراتي النرويج أمام فرنسا، والسنغال أمام العراق.


