بعد أيام قليلة من ترسيم تغيير جنسيتها الرياضية، وجدت لاعبة الجمباز الشابة جينا لروي نفسها وسط عاصفة من الجدل والمضايقات. وأعلنت الرياضية البالغة من العمر 21 عاماً، والتي قررت تمثيل الجزائر في المحافل الدولية، تعرضها لموجة حادة من التنمر الإلكتروني تلت إعلان قرارها مباشرة.
ويسير خيار لروي على خطى البطلة الأولمبية كيليا نمور، النجمة الصاعدة في الجمباز الجزائري. وتهدف لروي من خلال هذه الخطوة إلى الدفاع عن الألوان الوطنية والمساهمة في الارتقاء بمستوى هذه الرياضة في الجزائر، طامحة لتحقيق إنجازات قارية ودولية.
ولم يمر قرار العداءة الشابة بسلام لدى البعض، حيث شهدت الساعات الـ24 الماضية تدفقاً لرسائل الكراهية والهجمات اللفظية عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتجاوزت هذه الاعتداءات حدود النقد الرياضي لتتحول إلى تجريح شخصي استهدف اللاعبة بشكل مباشر.
رد قانوني حازم ضد الكراهية
وأمام هذا الوضع المتأزم، أصدر محاميها نبيل بودي بياناً رسمياً يوم الاثنين 13 أفريل، أدان فيه هذه التصرفات ووصفها بالخطيرة وغير المقبولة. وصرح المحامي في بيانه قائلاً: “إن هذه الأفعال المتكررة والمكثفة تتجاوز إطار النقد الرياضي وتمس بكرامتها بشكل جسيم”. كما أشار إلى أن هذه الهجمات تأتي في سياق استهداف مرتبط بأصولها واختيارها تمثيل المنتخب الجزائري.
وقررت جينا لروي عدم الصمت تجاه ما تعرضت له، حيث أكد محاميها أنها أعطت تعليمات واضحة بملاحقة المتورطين في هذه الحملة قضائياً. وأضاف: “لقد كلفتني جينا لروي بمقاضاة جميع الجناة الذين شاركوا في حملة الكراهية هذه، وسيتم إيداع شكوى جزائية بهذا الخصوص”.
ضغوطات الرياضيين المغتربين
تعيد هذه القضية تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الرياضيون، خاصة المنحدرين من الجالية الذين يقررون الدفاع عن ألوان بلدانهم الأصلية. ورغم هذه الضغوط، تظهر لروي إصراراً كبيراً على مواصلة حلمها والتركيز على أهدافها الرياضية المستقبلية.
لقد اختارت جينا لروي مسارها الخاص بالانضمام إلى الجزائر، بانتظار أن تأخذ العدالة مجراها ليعود التركيز إلى الجانب الرياضي بعيداً عن صخب منصات التواصل الاجتماعي.
