استغل فينيسيوس جونيور الفوز الذي حققه المنتخب البرازيلي على نظيره الأسترالي بنتيجة 4-2 ليتحدث بصراحة عن الفترة التي يمر بها. فبعد أن سجل الهدف البرازيلي الأخير من ركلة جزاء، أقر مهاجم ريال مدريد بأنه كان في حاجة إلى استعادة الثقة، في وقت يبقى فيه مستواه مع ناديه هذا الموسم متواضعا على المستوى الرقمي. فخلال ثماني مشاركات مع ريال مدريد هذا الموسم، اكتفى البرازيلي بهدف واحد وثلاث تمريرات حاسمة، وفق الإحصاءات الرسمية للنادي.
أبرز ما يجب تذكره
ركلة جزاء جاءت لتمنحه الثقة
أنشيلوتي يرفض المبالغة في التقييم
ركلة جزاء جاءت لتمنحه الثقة
لم يكن هذا الهدف البرازيلي الرابع موجها بالضرورة إلى فينيسيوس. فرافينيا، منفذ الركلات الأولى في السيليساو، كان قد حول ركلة الجزاء السابقة إلى هدف قبل أن يخرج في الشوط الأول.
وكان برونو غيماريش هو الخيار المعتاد في غيابه، لكن كارلو أنشيلوتي طلب من فينيسيوس تحمل مسؤولياته.
ولم يكن اختيار المدرب عابرا: فنجم ريال مدريد كان قد خاض عدة مباريات دون تسجيل مع البرازيل، وكان بحاجة إلى لحظة إيجابية. وبعد المباراة، أوضح فينيسيوس أن برونو كان على دراية بهذا الوضع ويعرف أنه يحتاج إلى الثقة.
وأكد برونو غيماريش هذا المنطق، مشددا في الوقت ذاته على الروح المعنوية للمجموعة.
وشرح لاعب الوسط أنه لا يوجد «أي غرور» داخل السيليساو، مذكرا بأن المسؤوليات قد تتغير حسب الظروف. ومسار برونو نفسه يمنح هذا المشهد دلالة خاصة: خلال كأس العالم 2026، كان أنشيلوتي قد أوكل له ركلة جزاء في سياق حاسم. وهذه المرة، أراد المدرب الإيطالي وضع فينيسيوس في هذا الموقف، ولم يرتجف المهاجم.
أنشيلوتي يرفض المبالغة في التقييم
يرى المدرب البرازيلي أن هذه الفترة لا تمس بمكانة فينيسيوس في مشروعه.
ويؤكد أنشيلوتي أنه يبقى لاعبا أساسيا بالنسبة للبرازيل، مع إقراره بأنه لا يقدم حاليا أفضل مستوياته. وبعد الفوز على أستراليا، دعا المدرب بشكل خاص إلى الصبر، معتبرا أن فينيسيوس يستحق هذه الثقة وأنه قادر على صنع الفارق رغم مرحلته غير المنتظمة.
وركلة جزاء بريسبان لا تحل كل شيء في ليلة واحدة بالطبع.
لكنها تمثل على الأقل إشارة إيجابية أولى للاعب كان يبحث تحديدا عن هذا النوع من الانطلاقة.
فقد استعاد فينيسيوس طريق الشباك مع البرازيل، ونال دعم زملائه، وحصل علنا على ثقة مدربه. وفي مدريد كما مع السيليساو، ستكون الخطوة المقبلة هي تحويل هذه اللحظة إلى استمرارية. وبالنسبة للاعب معتاد على صنع الفارق في المواعيد الكبرى، قد تكون استعادة الثقة هي الرهان الحقيقي للأسابيع المقبلة.

