بلعيد، الذي رُشح لخلافة ماندي، انتقل إلى فريق متواضع في السعودية هو التضامن، بعيداً عن الهلال والاتحاد والنصر. وتيطراوي انتقل إلى لانس، الذي لا يُصنف ضمن الفرق العشرة الكبرى في فرنسا، وما حققه لانس الموسم الماضي بحلوله ثانياً هو بمثابة سحابة قد تنقشع هذا الموسم. حتى الفرق المقترحة على نجوم الجزائر في هذا التوقيت تبدو عادية، فمثلاً بقاء حاج موسى مع فينورد أفضل من الانتقال إلى بيرلي أو إيفرتون، على الأقل الأول سيلعب في دوري أبطال أوروبا.
حتى الأندية الإيطالية الكبيرة مثل الميلان ونابولي، ناهيك عن الإنتر ويوفنتوس، لم تطلب لاعبي الخضر. نحن فعلاً بعيدون عن زمن انتقال إسحاق بلفوضيل وسفير تايدر إلى الإنتر. وسيبقى ريان آيت نوري اللاعب الذي ينشط في أقوى فريق، يليه بوعناني الناشط مع شتوتغارت المقبل على منافسة دوري أبطال أوروبا.
الوجه الشاحب للمنتخب الجزائري في المونديال، الذي لم يتمكن من تحقيق سوى انتصار واحد أمام الأردن، هو ما جعل سوق الانتقالات الكبرى خالية من الأسماء الجزائرية. والحديث عن رغبة فياريال في هشام بوداوي، وليفربول في أمين عمورة، وبايرن ميونيخ في أمين غويري، وعودة مرتقبة لحسام عوار إلى أوروبا، مجرد أقاويل لا علاقة لها بالواقع.
هناك أندية كبيرة ما زالت بعيدة جداً عن اللاعبين الجزائريين، أولها بايرن ميونيخ الألماني، ويوفنتوس الإيطالي، والغريمان في إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة وثالثهما أتلتيكو مدريد، وبالطبع عملاق فرنسا باريس سان جيرمان، وعمالقة إنجلترا أرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد. وكل هذه الأندية ذُكرت قبل المونديال تحت عناوين مثيرة صدقها الناس: “أرسنال يصر على مازة، وليفربول حسم ضم حاج موسى لخلافة محمد صلاح، وكبار إنجلترا يتصارعون على فارس شايبي”. وسيمر الميركاتو الصيفي، وأحسن ما يفعله اللاعبون هو البقاء مع أنديتهم الحالية والعمل للمستقبل. فخلال المونديال، لم يلمس الكشافون قتالية في اللاعبين الجزائريين ولا لياقة بدنية ولا تجاوباً فنياً وتكتيكياً، بدليل أن المعتزل رياض محرز ما زال مطلوباً، والمعتزل ماندي انضم لأقوى دوري، بينما بولبينة وبن بوعلي لا أحد من الفرق المتوسطة وحتى الضعيفة في أوروبا ذكر اسمهما.


