يستأنف ريال مدريد مشواره في دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء باستقباله لايبزيغ على ملعب سانتياغو برنابيو، وهدفه إضافة انتصار ثالث في ثلاث جولات وتأكيد الصحوة التي ظهر عليها في الأيام الأخيرة.
ويستقبل فريق المدرب جوزيه مورينيو النادي الألماني بعد ثلاثة أيام من فوزه الكبير على إشبيلية (4-1) في الليغا. وبعد انتصارين أوروبيين على إنتر ميلان (2-1) ثم روما (4-3)، يدخل أبناء العاصمة المواجهة وفي رصيدهم ست نقاط ومعنويات مستعادة، لكن الفريق الألماني المطالب بالنهوض بعد خسارة ثقيلة في الدوري سيُبقي هامش الخطأ ضيقاً.
البرنابيو ورقة أولى ولايبزيغ تحت الضغط
يستند ريال مدريد إلى سلسلة مقنعة على أرضه: ستة انتصارات في ست مباريات خاضها على البرنابيو منذ انطلاق الموسم، سجل خلالها 19 هدفاً واستقبلت شباكه أربعة فقط.
ويشكل كيليان مبابي أحد أبرز أسلحته، إذ وقع هدفين في شباك إشبيلية ثم سجل في روما، ويصل إلى هذا الموعد الأوروبي في حالة جيدة. ومن المنتظر أن يستعيد فينيسيوس جونيور مكانه في التشكيلة الأساسية، بعدما أكد مورينيو حضوره على الجهة اليسرى، في وقت يفتقد فيه الفريق خدمات رودريغو وفيرلاند ميندي وراؤول أسينسيو المُعلن غيابهم.
أما لايبزيغ فيسعى إلى إظهار وجه مختلف بعد الهزيمة الثقيلة على ملعب بايرن ميونخ (6-1). ومشواره الأوروبي متباين: خسارة أمام كومو (1-4) في الجولة الافتتاحية، ثم فوز على PSV أيندهوفن (1-0) رفع رصيده إلى ثلاث نقاط.
وينتظر مارتن ديميكيليس رد فعل جماعياً، خصوصاً على مستوى الشراسة والالتزام، وهما أمران أقرّ القائد دافيد راوم بأنهما كانا ناقصين في ميونخ. ويملك لايبزيغ أوراقاً هجومية مع أنطونيو نوزا وكريستوفر نكونكو، ولكل منهما أربعة أهداف هذا الموسم وفق الأرقام التي أعلنها النادي المدريدي، في حين يُعلن غياب كريستوف باومغارتنر وأسان ويدراوغو.
مورينيو لا يريد تجاوز المراحل
رغم الديناميكية المدريدية، خفف مورينيو من التوقعات، مؤكداً أن هدفه المباشر يبقى ضمان التأهل قبل التفكير في مركز بين الثمانية الأوائل تفادياً للملحق. ورفض المدرب البرتغالي اختزال لايبزيغ في خسارته أمام بايرن، مذكّراً بأن منافسه كان قد فاز على PSV سابقاً. تحذير يكشف نهجه: على ريال مدريد فرض سيطرته من دون الانزلاق إلى الثقة الزائدة.
وانتصار ثالث سيعزز كثيراً موقعه في مرحلة الدوري، في وقت يلعب فيه لايبزيغ باكراً من أجل عدم إبعاد المراكز الأولى عنه. البرنابيو يعد إذاً بمواجهة بين فريق يريد تثبيت طموحاته الأوروبية وآخر يسعى إلى إثبات أن خروجه الأخير لم يكن سوى حادث.

