• الرئيسية  
  • عودة ريال مدريد المذهلة في دوري الأبطال تؤكد أهمية الكرات الثابتة
- كرة القدم العالمية

عودة ريال مدريد المذهلة في دوري الأبطال تؤكد أهمية الكرات الثابتة

عودة ريال مدريد أمام روما 4-3 بثلاث كرات ثابتة تبرز أهمية الأهداف من الركنيات، مع أرقام أوبتا عن البريميرليغ وأرسنال وليفربول.

عودة ريال مدريد المذهلة في دوري الأبطال تؤكد أهمية الكرات الثابتة 5

من يتحدث إلى أي شخص يملك معرفة جيدة بكرة القدم سيقول له إن النجاح اليوم يتطلب تشكيلة مليئة باللاعبين الرياضيين، ليس فقط من يمتلكون المواصفات البدنية للتفوق في صراعات النخبة، بل من يقدرون على مواصلة الجري من الدقيقة الأولى حتى الأخيرة.

مورغان روجرز وجود بيلينغهام مثالان واضحان على لاعبين لا يمكن الاستغناء عنهم في فرقهم في العصر الحديث. صحيح أن اللعبة تغيّرت كثيراً خلال 15 إلى 20 عاماً الماضية، لكن الحصيلة النهائية بقيت كما هي: الفوز يحتاج إلى وضع الكرة في الشباك، بغض النظر عن الطريقة، مع أن بعض الطرق أكثر إمتاعاً من غيرها.

لن يقبل جوزيه مورينيو ولاعبو ريال مدريد، وهم متأخرون 1-3 أمام روما في دوري أبطال أوروبا، بأن يُقال لهم إن عليهم التسجيل بطريقة معينة فقط.

العودة إلى الأساسيات

عاد الفريق الملكي إلى الأساسيات، وسجّل في الدقائق السبع الأخيرة من مباراته على ملعب الأولمبيكو ثلاثة أهداف من كرات ثابتة ليفوز 4-3.

كانت اللحظات الأخيرة نموذجية لريال مدريد: فريق لا يعرف الاستسلام ويستعمل كل الوسائل المتاحة لتحقيق هدفه، بلا حاجة إلى تمريرات برشلونة الجميلة ولا إلى هدف مثالي في كل مرة.

وربما هناك دائماً ما يمكن تعلّمه مما مضى، حتى إن لم يعجب ذلك النقاد المتزمتين. ومصطلح «قبل وبعد غوارديولا» قد يعبّر بأدق شكل عن الفروق بين الحقب وعن تغيّر كرة القدم، لكن ليس فقط أكثر الفرق الأوروبية نجاحاً من يستخدم الركنيات سلاحاً هجومياً.

حتى 19% من أهداف البريميرليغ تأتي من الركنيات

بحسب بيانات أوبتا، تنشأ نحو 18.7% إلى 19% من أهداف الدوري الإنجليزي الممتاز من الركنيات. ويُضاف إلى ذلك فعالية هذا النوع من الكرات الثابتة، إذ تحوّل فرق مثل مانشستر سيتي وأرسنال ما بين 10% و19% من ركنياتها إلى أهداف، في حين تنخفض نسبة فرق أخرى إلى 2%.

وبرز أرسنال في تنفيذ هذه الكرات، وحتى عندما يعرف الخصم ما ينتظره، فإنه لا يستطيع التعامل معها إذا كانت الكرة الداخلة دقيقة. في موسم 2024/25 مثلاً، كانت 47 من أول 50 ركنية للفريق متمركزة نحو المرمى.

قد يسخر البعض من فكرة وجود مدرب متخصص في الكرات الثابتة، نظراً إلى الرؤية الدقيقة التي يقدمها من ناحية الذكاء التكتيكي، لكن لا يمكن القول إن بعضهم لا يستحق أجره.

تحسّن فوري في استحواذ ليفربول من الرميات الجانبية

حتى توماس غرونيمارك، مدرب الرميات الجانبية في ليفربول، حقق نتائج فورية بعد تعاقد يورغن كلوب معه، رغم أن من هم خارج النادي بدوا ساخرين من هذا التعيين. وتشير البيانات إلى انتقال الفريق من المركز 18 في الدوري الإنجليزي الممتاز (45.4% من الاستحواذ تحت الضغط في 2017/18) إلى المركز الأول (68.4% من الاستحواذ) في موسمه الأول.

وفلسفة غرونيمارك القائمة على الرميات «الطويلة والسريعة والذكية» ساعدت ليفربول على الاحتفاظ بالكرة وخلق فرص التسجيل، وينبغي أن تسير أهمية تنفيذ الركنيات في الاتجاه نفسه.

أحياناً تحتاج الأندية إلى أسلوب أكثر بساطة في اللعب، ولن تجد أي مشجع لريال مدريد يشكو من أن الأهداف الثلاثة الأخيرة أمام روما جاءت كلها من كرات ثابتة. كانت المباراة قابلة للحسم بأي طريقة ممكنة.

الكرات الثابتة الجيدة مهارة أيضاً

بعيداً عن التشابك في الركنيات، أظهر أرسنال أيضاً أنه يحب تكديس المنطقة قريبة من المرمى أكثر من أي فريق آخر. وتشير بيانات أوبتا إلى أن معدل 3.8 لاعبين يبقون داخل منطقة الست ياردات عند ركنيات الفريق، وهو أعلى معدل في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبما أن أغلبية ركنياته تُرسل إلى تلك المنطقة، ما يضع حارس الخصم تحت أكبر ضغط ممكن مباشرة، فليس مفاجئاً أن يكون هذا الأسلوب ناجحاً إلى هذا الحد.

ولا يجب أن ننسى أن فريق شمال لندن لا يزال يُعد فريقاً كبيراً يلعب كرة قدم جيدة رغم نجاحه الواضح في الكرات الثابتة. وإذا علّمتنا عودة ريال مدريد شيئاً، فهو أن العودة إلى الأساسيات لا ينبغي أن تُرى كخطوة إلى الوراء. يجب أن يبقى للكرة الثابتة المدروسة مكان في اللعبة، والفرق التي تجيدها تستحق الثناء لا السخرية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

Riyada24 هو موقع رياضي جزائري يقدم آخر أخبار المنتخب الوطني، الدوري الجزائري، والبطولات العالمية بمصداقية واحترافية.

البريد الإلكتروني: contact@riyada24.com

اتصل بنا: +213 555 12 34 56

© 2026 Riyada24. جميع الحقوق محفوظة.