لم تُكلّل عودة لاعبي المنتخب الجزائري إلى الدوريات الأوروبية بالنجاح، بعد مشاركتهم في المباريات الإفريقية الثلاث التي جاءت مخيبة في معظمها لرفاق المدرب إبراهيم حمداني، إذ انتظر الجميع استعادة النجوم لفورمتهم القوية، لكن العودة إلى أوروبا كانت فاشلة في مجملها.
بلومي، النجم المتوهج، وجد نفسه على مقاعد الاحتياط في اللقاء الذي استقبل فيه ناديه إيفرتون، حيث أرهقه التعب الإفريقي فبقي على مقاعد البدلاء إلى غاية الدقيقة 64، ورغم أنه كان السبب في الهدف الجميل في مرمى حارس المنتخب الإنجليزي الذي منح فريقه التعادل، إلا أن علامات الإرهاق بدت واضحة عليه في بعض اللقطات. وحتى حجام، الذي دخل في الدقيقة 88 لمساعدة ناديه المنتصر في ساندرلند على الدفاع بعد طرد أحد لاعبي برايتن، سجّل هدفا جميلا أراح فريقه، لكنه غير ضامن لدقائق لعب كثيرة مستقبلا لأن ناديه يحقق نتائج كبيرة ومفاجئة وهو يحتل حاليا المركز الثالث خلف العملاقين مانشستر سيتي وأرسنال.
وفي نيس، خاض عمورة كامل أطوار المباراة وحصل على تنقيط دون المتوسط، في حين تم إقحام بوداوي في الدقيقة 37 بسبب إصابة كوليبالي. أما الضوء الوحيد فجاء من الثلاثي في الدوري الفرنسي سهرة الأحد، عندما فازت مارسيليا لأول مرة في تاريخها بثلاثة لاعبين جزائريين كأساسيين: غويري العائد من إصابة أمام زامبيا والذي لعب ساعة كاملة، وعبداللي العائد من إصابة أمام النيجر والذي شارك 90 دقيقة وسجل الهدف الثاني من ركلة جزاء، والظهير الأيمن كيليان بزحاف ابن العشرين ربيعا الذي خاض أساسيا 90 دقيقة لأول مرة وقدم مباراة جيدة كرّسته رجل المباراة، ليكون في أول ظهور له منافسا لبلغالي لاعب طورينو تحت تصرف حمداني.
ومن الغريب أيضا أن عوشيش، الذي كان أساسيا دائما مع شالك، تحوّل إلى مقاعد الاحتياط ولم يدخل إلا في الدقيقة 79، وخسر فريقه أمام الرائد فرايبورغ، كما بقي شايبي على مقاعد البدلاء إلى غاية الدقيقة 73 ولم يمنع ناديه فرانكفورت من تلقّي سداسية أمام لايبزيغ.
وحتى الذين شاركوا أساسيين خرجوا سريعا؛ فلأول مرة غادر مازة المباراة في الدقيقة 66، كما غادر تيتراوي في الدقيقة 54 خلال فوز لانس الثمين على ليون الذي أقحم بوداش قبل ربع ساعة من النهاية، وهو نفس مصير قبال وشرقي اللذين غادرا في الدقيقة 66.
ولم يتم إقحام بن سبعيني إطلاقا وتابع المباراة من مقاعد الاحتياط، وصار مصيره غامضا هو وريان آيت نوري الذي لم يُدرج اسمه في قائمة فريقه مانشستر سيتي الذي سحق ليفربول في عقر داره بثلاثية نظيفة، مع استثناءات قليلة كما كان الحال في مواجهة ليل أمام لوهافر، التي لعب فيها نبيل بن طالب من جهة وأحمد توبة من الجهة المقابلة كامل أطوار المباراة التي انتهت لصالح ليل صاحب المركز الثاني.
ووضعية لاعبي الخضر غير مريحة بعد نهاية المرحلة الدولية، وهناك من يُحتمل أن يغادر أنديته في الميركاتو الشتوي بعد أن صارت أبوابها شبه مغلقة في وجهه، ومنهم من كان ضحية تألق منافسيه بل وحتى أنديته مثل آيت نوري الذي يشغل مكانه لاعب دولي إنجليزي وفريقه لا يتنفس إلا الانتصارات، وكذلك رامي بن سبعيني الذي يتصدر ناديه الترتيب بفارق نقطتين عن بايرن ميونيخ، وحجام الذي يؤدي ناديه مباريات خرافية حتى إن البعض يتكهن بإعادة معجزة ليستر سيتي في 2016.


