خصّص المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم اجتماعه لاستعراض مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير الكرة الوطنية، انطلاقاً من حصيلة استعمال تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» في البطولة المحترفة، ومروراً بمتابعة التسيير المالي للأندية، وصولاً إلى تنظيم المنافسات وتوسيع برامج التكوين والتأطير الفني.
على مستوى التحكيم، وقف المكتب الفيدرالي على حصيلة استخدام تقنية «الفار» في الجولات السبع الأولى من البطولة المحترفة، حيث جرى اللجوء إليها في 44 مباراة من أصل 50، بنسبة تغطية وصلت إلى 88 بالمئة. وشدّدت الاتحادية على مواصلة العمل لتطوير منظومة التحكيم عبر التكوين المتواصل والتقييم الدقيق لمردود الحكام وتحسين الاستعانة بالتقنيات المساعدة، داعية الأندية واللاعبين والأطقم الفنية إلى التحمّل بالمسؤولية واحترام الحكام وقوانين اللعبة. وفي هذا الإطار، تقرّر إجراء امتحان الترقية إلى درجة «ما بين الرابطات» يوم 1 نوفمبر المقبل لفائدة حكام رابطتي بشار وورقلة.
وبهدف تعزيز الشفافية وتحسين الحوكمة المالية، أعلنت اللجنة الوطنية لمراقبة التسيير المالي للأندية عن برمجة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع 16 نادياً محترفاً، في الفترة الممتدة من 8 إلى 15 نوفمبر المقبل. وتُخصّص هذه الاجتماعات لمراجعة الوضعيات المالية والمحاسبية للأندية ودراسة ميزانياتها لسنتي 2025 و2026، إلى جانب فحص الوثائق المالية ومتابعة مدى تنفيذ الميزانيات والالتزامات المالية. وتشمل القائمة كلاً من شباب بلوزداد، شبيبة الأبيار، شبيبة القبائل، مولودية وهران، مولودية الجزائر، شبيبة الساورة، جمعية الشلف، شباب قسنطينة، مستقبل الرويسات، نجم بن عكنون، اتحاد الجزائر، شباب تموشنت، اتحاد بسكرة، أولمبي أقبو، اتحاد خنشلة ووفاق سطيف. وترمي هذه الخطوة إلى الوقاية من الصعوبات الاقتصادية التي قد تعترض الأندية، وتثبيت استقرار كرة القدم المحترفة عبر متابعة أدقّ لتسييرها المالي.
ومن القرارات التي صادق عليها المكتب الفيدرالي، إطلاق بطولة وطنية جديدة لكرة القدم داخل القاعات لفئة أقل من 20 سنة، بهدف توسيع قاعدة ممارسة هذا الاختصاص واكتشاف المواهب الشابة ومنحها فرصاً أوسع للتطور. ويُدرج المشروع ضمن مساعي تكوين خزان من اللاعبين القادرين على تعزيز المنتخب الوطني في المستقبل، لا سيما مع الاهتمام المتزايد بكرة القدم داخل القاعات بعد المشاركة الأولى للمنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا، التي بلغ خلالها الدور نصف النهائي.
من جهتها، عرضت المديرية الفنية الوطنية، بقيادة علي موسر، حصيلة نشاطاتها التكوينية لشهري سبتمبر وأكتوبر، والتي شملت مستويات وتخصصات عدة في إطار استراتيجية تطوير الكفاءات الفنية والرفع من جودة التأطير. وتضمّنت البرامج تكوينات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لنيل شهادة «CAF A»، إضافة إلى برامج خاصة بالمدربات وتكوينات متخصصة لمدربي حراس المرمى والمحللين بالفيديو. كما تواصلت دورات تكوين المكوّنين بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، واحتضن المركز التقني الجهوي بتلمسان تربصات لفئات مختلفة ضمن برنامج «CAF A». وعلى مستوى التكوينات العليا، نُظّمت الوحدة الخامسة من برنامج «CAF Pro» خلال الفترة من 18 إلى 21 أكتوبر، بالتوازي مع مواصلة الدورات الخاصة بالمدربين والمحللين بالفيديو بفوكة، فضلاً عن برامج التكوين النسوي ضمن شهادة «CAF A».
وتعكس هذه الملفات مجتمعة توجّه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم إلى العمل على محاور متوازية، تجمع بين تحسين التحكيم وتشديد الرقابة المالية على الأندية وتطوير المنافسات والاستثمار في التكوين القاعدي والمتخصص، بهدف الرفع من مستوى الكرة الجزائرية على مختلف الأصعدة.


