أقال نادي ويست هام يونايتد مدربه نونو إسبيريتو سانتو بعد بداية مخيبة للآمال في موسم دوري البطولة الإنجليزي، وفق ما أعلنه النادي اليوم الثلاثاء.
وكان المدرب البالغ من العمر 52 عاماً يتولى المسؤولية منذ سبتمبر 2025، وقاد الفريق إلى الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي.
وتشير معلومات بي بي سي سبورت إلى أن إدارة النادي تجري محادثات متقدمة مع سكوت باركر، المدرب السابق لبيرنلي وبورنموث وفولهام، لتولي المنصب خلفاً له.
وكان باركر لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق قد أمضى أربعة مواسم لاعباً في صفوف الفريق اللندني، كما قاد بورنموث وبيرنلي إلى الصعود من دوري البطولة عندما كان مدرباً.
وكان ويست هام يُعد من أبرز المرشحين للصعود المباشر، لكنه يحتل في الوقت الحالي المركز الثامن في جدول الترتيب بفارق ست نقاط عن المتصدر ميدلسبره.
وفاز الفريق في مباراتين فقط من آخر ست مباريات، وخسر مباراتين متتاليتين على أرضه، إذ سقط 2-3 أمام ساوثهامبتون ثم 1-3 أمام وست بروميتش ألبيون يوم السبت، وهي نتائج أفضت إلى تراجعه من المركز الثاني.
ورحل عن النادي أيضاً مساعد المدرب روي بيدرو سيلفا ومدرب حراس المرمى روي باربوسا.
وسيتولى مارك نوبل وستيف بوتس وجيرارد بريندرفيل المسؤولية بشكل مؤقت في مباراة الفريق أمام كارديف سيتي في دوري البطولة مساء الأربعاء.
وجاء في بيان للنادي: «بعد مراجعة شاملة لبداية موسم دوري البطولة، يرى مجلس الإدارة أن التغيير ضروري في هذا التوقيت من أجل ضمان بقاء أهداف النادي وتطلعاته على المسار الصحيح».
وأضاف البيان: «يود ويست هام يونايتد أن يتقدم بالشكر إلى نونو وروي وروي على عملهما الجاد والتزامهما خلال فترة وجودهم في النادي، ويتمنى لهم جميعاً التوفيق في المستقبل. وإن عملية التعاقد مع مدرب رئيسي جديد بدأت بالفعل».
ويعني هذا القرار أن ويست هام يبحث عن مدربه الدائم الرابع منذ رحيل ديفيد مويس عن ملعب لندن في مايو 2024.
فخليفته خولين لوبيتيغي أُقيل بعد ستة أشهر فقط من توليه المهمة والفريق في منتصف الجدول، بعدما فاز في ست من أصل 20 مباراة في الدوري الممتاز.
ثم حل مكانه غراهام بوتر، مدرب تشيلسي وبرايتون السابق، الذي أنهى الموسم في المركز الرابع عشر، لكنه أُقيل بعد ثمانية أشهر فقط وال فريق في المركز التاسع عشر.
واختار النادي الإبقاء على نونو، مدرب ولفرهامبتون وتوتنهام هوتسبير السابق، رغم عجزه عن تغيير مسار الفريق، الذي هبط في نهاية الموسم الماضي بفارق نقطتين خلف توتنهام.
ورغم ذلك، عرف الموسم الحالي بداية مضطربة، إذ لم يحقق الفريق أي فوز في مبارياته الثلاث الأولى في الدوري وكان في المركز التاسع عشر.
ثم جاءت سلسلة من أربعة انتصارات متتالية في النصف الأول من سبتمبر سجل خلالها 16 هدفاً وبلغ صدارة الجدول، وبدا حينها أنه تكيّف مع القسم الثاني، وكان فوزه 6-0 على ريكسهام أبرز محطات تلك السلسلة.
ومنذ ذلك الحين لم يحقق سوى انتصارين في الدوري: 6-0 على لينكولن سيتي الذي كان يلعب بتسعة لاعبين، و1-0 على سوانزي سيتي، إضافة إلى تعادلين مع ميلوول وكوينز بارك رينجرز.
هل هذه تشكيلة يستطيع باركر العمل معها؟
بعدما سجل النادي خسائر تجاوزت 104 ملايين جنيه إسترليني، فرض الهبوط على ويست هام بيع عدد من لاعبيه خلال الصيف.
وقدّر ما حصّله النادي من رحيل لاعبين مثل ماتيوس فرنانديز وكريسينسيو سومرفيل والحاجي مالك ديوف وجيمس وارد-براوز وفريدي بوتس بنحو 150 مليون جنيه إسترليني.
واستُخدم جزء من هذه الأموال لدفع 22 مليون جنيه إسترليني إلى سلتيك مقابل لاعب الوسط آرنه إنجلز، وهو رقم قياسي في دوري البطولة، كما أُنفق مبلغ يُذكر أنه 12 مليون جنيه إسترليني على الجناح النرويجي إدفين أوستبو.
وانضم أيضاً جويل فيلتمان ومانور سولومون، وهما من أصحاب الخبرة، في صفقتين مجانيتين من برايتون وتوتنهام على التوالي، في حين احتفظ الفريق بلاعبين أساسيين مثل الجناح الإنجليزي جارود بوين ولاعب الوسط التشيكي توماش سويسك والمدافع اليوناني كونستانتينوس مافروبانوس.
وغاب سويسك عن الشهرين الأولين من الموسم بسبب إصابة في الكاحل، بينما لم يقدم بعض التعاقدات الأخرى ما كان منتظراً منها بعد. فلإنجلز ثلاث تمريرات حاسمة ولا أهداف في 12 مباراة، أما أوستبو فسجل هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين رغم أنه بدأ مباراتين فقط في الدوري.
وهي تشكيلة قادرة على تصحيح المسار، خصوصاً مع مدرب يملك خبرة في الصعود من دوري البطولة مثل باركر.
«التوقع هو عودة فورية إلى الدوري الممتاز»
تحليل – فيل باري، محرر بي بي سي لندن سبورت
ذهب البعض إلى أن نونو كان سيغادر النادي في الصيف بعد فشله في ضمان البقاء، لكن الاستقرار الذي وفره وخبرته في إخراج ولفرهامبتون من دوري البطولة اعتُبرا سببين إيجابيين للترحيب باستمراره على رأس الجهاز الفني.
وتتناقض نتائج الفوز 6-0 على ريكسهام ولينكولن مع بعض الهزائم المخيبة على أرضه، بما في ذلك المباراتان الأخيرتان في ملعب لندن.
ومن أبرز مصادر القلق البدايات البطيئة في المباريات، إذ استقبل الفريق الهدف الأول في أربع من آخر ست مباريات له في دوري البطولة، ولم يجمع سوى نقطتين من تلك المواجهات.
وقد قيل إن الفريق لا يبدو مدركاً لحدة المباريات وإيقاعها في هذا المستوى، ولا يزال بطيئاً إلى حد ما في الشوط الأول.
وقد خاض ويست هام سلسلة مباريات أمام فرق في حالة جيدة وتحتل مراكز متقدمة في الجدول، لكن الخسارة في مباراتين منها، وكلتاهما على أرضه، كانت مكلفة لنونو.
ومع التشكيلة المتاحة وقاعدة الجماهير التي تسانده، سيكون هذا منصباً جاذباً للمدرب المقبل، لكن أي مدرب سيدرك أن التوقع في ملعب لندن هو العودة الفورية إلى الدوري الممتاز، وأن الإخفاق في تحقيق هذا الهدف يشكل مخاطرة على الآفاق بعيدة المدى.


