ووفقًا لما نقلته صحيفة المجاهد، فإن المفاوضات مع اللاعب الدولي السابق أنتر يحيى بلغت مرحلة متقدمة جدًا، حيث وقع الاختيار عليه لقيادة العارضة الفنية للفريق الوطني.
ويأتي هذا القرار تحت ضغط شديد من عامل الوقت، إذ تقترب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 التي ستقام بتنظيم مشترك بين تنزانيا وأوغندا وكينيا، مما يستدعي حسم ملف الجهاز الفني بسرعة وتفادي أي فترة فراغ.
ويحظى يحيى، الذي يُعد أحد أيقونات الكرة الجزائرية وقائدًا سابقًا للمنتخب، بمكانة جماهيرية واسعة ومعرفة عميقة بأسرار المجموعة الوطنية، ما جعل اختياره خيارًا منطقيًا من الناحية الرياضية، فضلًا عن كونه رمزًا قادرًا على توحيد الصفوف.
ويُذكر أن يحيى خلد اسمه في تاريخ الكرة الجزائرية بتسجيله هدف الفوز التاريخي على مصر في المباراة الفاصلة عام 2009 بالخرطوم، وهو ما يمنحه مصداقية كبيرة لدى الجماهير.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أعد يحيى رؤية واضحة لإعادة هيكلة المنتخب، وحدد أسماء اللاعبين الذين سيبني عليهم في الفترة القادمة، مستفيدًا من خبرته الفنية التي راكمها بعد اعتزاله.
غير أن الإعلان الرسمي عن تعيينه ما زال معلقًا على استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بإنهاء عقد المدرب السابق بيتكوفيتش، الذي يُتوقع أن يتم بالتراضي بين الطرفين لتفادي أي نزاعات قانونية مكلفة.
ويُعد هذا التحول الدراماتيكي لافتًا، ففي يونيو الماضي كانت الاتحادية قد جددت عقد بيتكوفيتش حتى 31 يوليو 2028، كمكافأة له على التأهل التاريخي إلى المونديال والوصول لربع نهائي كأس أمم إفريقيا السابقة، لكن الإقصاء المبكر أمام سويسرا قلب كل الحسابات.
وتجددت الانتقادات الموجهة للاختيارات التكتيكية للمدرب السويسري، خصوصًا عدم إشراكه لرأس حربة صريح في المباراة الحاسمة، فيما كشفت مصادر أن بيتكوفيتش وافق شفهيًا على الرحيل بعد عودة البعثة إلى الجزائر.
ويواجه يحيى تحديًا كبيرًا في إعادة بناء المنتخب بعد الخيبة العالمية، إذ سيتولى قيادة مجموعة تملك إمكانيات كبيرة لكنها بحاجة إلى تصحيح مسارها التكتيكي وإعادة هيكلة مشروع اللعب.
وكشفت الهزيمة الثقيلة أمام سويسرا عن ثغرات يجب معالجتها بسرعة، في ظل طموح الاتحادية إلى إعادة الجزائر إلى مكانتها الطبيعية بين كبار الكرة الإفريقية، وستكون كأس أمم إفريقيا 2027 أول اختبار حقيقي للمدرب الجديد، موعدًا لا يترك مجالًا للتجريب أو إضاعة الوقت.


