تتواصل حالة الجدل في الولايات المتحدة بشأن أسعار تذاكر كأس العالم 2026، بعدما تصاعدت الانتقادات من جماهير كرة القدم إلى أروقة السياسة الأمريكية، لتصل إلى ضغوط مباشرة على الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من أجل خفض الأسعار وتوضيح آليات بيع التذاكر.
ووجّه النائبان الديمقراطيان فرانك بالون جونيور ونيللي بو، من ولاية نيوجيرسي، رسالة مفتوحة إلى رئيس فيفا جياني إنفانتينو، عبّرا فيها عن قلقهما من ما وصفاه بسياسات التسعير الغامضة والقواعد المتغيرة باستمرار، إلى جانب ممارسات اعتبراها مضللة تجعل حصول الجماهير على التذاكر أمراً صعباً.
وطالب النائبان في رسالتهما بتوضيح كيفية ضمان إتاحة البطولة لجميع المشجعين، خاصة في ظل شكاوى متزايدة من ارتفاع الأسعار وصعوبة الشراء عبر المنصات الرسمية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة في ولاية نيوجيرسي، التي سيستضيف ملعب “ميتلايف” فيها ثماني مباريات من البطولة، من بينها المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو 2026، إضافة إلى مواجهات لمنتخبات كبرى مثل البرازيل وفرنسا وألمانيا وإنجلترا.
وبحسب الأسعار المتداولة حالياً، تجاوزت قيمة بعض التذاكر حاجز 2000 دولار، بينما وصلت أسعار باقات كبار الشخصيات الخاصة بالمباراة النهائية إلى نحو 35 ألف دولار، ما أثار موجة غضب واسعة حتى داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
وأشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر بدوره عن استغرابه من الأسعار المرتفعة، مؤكداً أنه لن يدفع مبالغ بهذا الحجم لحضور المباريات، بعد اطلاعه على أسعار تذاكر مباراة منتخب الولايات المتحدة الافتتاحية.
في المقابل، دافع رئيس فيفا جياني إنفانتينو عن سياسة التسعير، موضحاً أن الأسعار تخضع لقوانين السوق والعرض والطلب، مشيراً إلى أن إعادة بيع التذاكر في السوق الأمريكية قد تؤدي إلى ارتفاع قيمتها بشكل كبير.
غير أن منتقدي فيفا يتهمون الاتحاد الدولي بالتلاعب في كميات التذاكر المطروحة للبيع عبر طرح دفعات محدودة، ما يخلق انطباعاً زائفاً بندرة التذاكر ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
كما كشفت تقارير إعلامية عن صعوبات تواجهها فيفا في بيع تذاكر عدد من مباريات البطولة، في وقت أظهر فيه استطلاع للرابطة الأمريكية للفنادق والإقامة أن معدلات الحجوزات في المدن المستضيفة أقل من التوقعات الأولية.
ومع اقتراب انطلاق البطولة يوم 11 يونيو 2026، تزداد الضغوط على الاتحاد الدولي، خاصة بعدما أصبحت بعض التذاكر المعروضة على مواقع إعادة البيع أرخص من الأسعار الرسمية المطروحة عبر منصة فيفا.


