أكدت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) ضمان تواجد الصافرة الجزائرية في نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تعزز مكانة التحكيم المحلي دولياً. وأعلنت الفاف عن اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للحكم الدولي مصطفى غربال ليكون ضمن طواقم التحكيم التي ستدير مباريات المونديال المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولن يقتصر التمثيل الجزائري على غربال وحده، بل سرافقه في هذه المهمة العالمية المساعدان مقران قوراري وأكرم عباس زرهوني. ويُعد هذا الثلاثي من الركائز الأساسية للتحكيم في الجزائر والقارة السمراء، حيث تشكل كيمياء العمل والخبرة المتبادلة بينهم ضمانة قوية للنجاح في إدارة مباريات بهذا الحجم.
مرجعية إفريقية في سماء التحكيم
لم يأتِ اختيار غربال من فراغ، بل هو نتاج مسيرة متميزة فرض من خلالها نفسه كواحد من أفضل حكام القارة. وتُعد هذه المشاركة هي الثانية له على التوالي في المونديال بعد نسخة قطر 2022، والتي أدار فيها ببراعة مباراتي هولندا ضد الإكوادور، وأستراليا أمام الدنمارك كحكم ساحة، حيث نالت قراراته إشادات واسعة حينها.
وبهذا التعيين، يكتب ابن مدينة وهران اسمه بأحرف من ذهب كأول حكم جزائري يشارك في نسختين متتاليتين من كأس العالم. ويعكس هذا الإنجاز ثبات مستواه ونيل ثقة لجان التحكيم في الفيفا، لقدرته العالية على إدارة المواجهات المعقدة واتخاذ القرارات الحاسمة في الظروف الصعبة.
غياب أسماء مثيرة للجدل
في مقابل التواجد الجزائري، شهدت القائمة استبعاد أسماء إفريقية طالتها انتقادات لاذعة في الفترة الأخيرة. فقد غاب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، الذي تضررت سمعته عقب قراراته المثيرة للجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025. كما استُبعد السنغالي عيسى سي، الذي وُصف تحكيمه بـ “الخبيث” في عدة مناسبات، أبرزها مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي الكان الأخير، حيث تعرض لانتقادات شديدة بسبب قرارات اعتُبرت مجحفة بحق “الخضر”.
