حقق المنتخب الألماني فوزه الأول تحت قيادة مدربه يورغن كلوب، وأسقط منتخب صربيا بهدفين نظيفين في دوري الأمم الأوروبية، في مباراة قد يكون لها وزن كبير في مسار بناء مشروع المدرب مع «المانشافت». فبعد خسارة الفريق في أول مباراة له، ردّ اللاعبون بطريقة مثالية وأظهروا سيطرة واضحة نالت إعجاب مدربهم، الذي بدا شديد التأثر بالكثافة والانضباط اللذين أظهرتهم مجموعته.
وقال كلوب عقب المواجهة: «أحببت كل شيء. البداية، منتصف المباراة، النهاية». غير أن ما استقطب اهتمامه أكثر من النتيجة هو سلوك فريقه دون كرة، إذ شدّد مدرب ليفربول السابق على الضغط المضاد العدواني الذي يشكل حجر الزاوية في فلسفته: «كان ضغطنا المضاد استثنائياً. يمكننا أن نمنح أنفسنا كل الحريات وكل المخاطر ما دمنا نستعيد الكرة معاً».
وقد سمحت هذه القدرة على التفاعل الفوري بعد فقدان الكرة لألمانيا بمواصلة الضغط بقوة على منافسها وتقليص خياراته في بناء الهجمات. وأعرب كلوب أيضاً عن رضاه عن صلابة خط دفاعه، الذي وصفه بـ«الاستثنائي»، مشيداً في الوقت نفسه بجودة اللعب الذي أنتجه فريقه بالكرة. وبالنسبة للمدرب، يمثل المحتوى المقدَّم أمام صربيا أكثر بكثير من مجرد فوز.
«ستبقى في السجلات»، يقول كلوب الذي أضاف: «سنستعين بها لنُظهر للاعبين كيف يمكن بلوغ هذا المستوى». وبهذه الطريقة يحوّل المدرب أمسية ناجحة إلى نقطة انطلاق حقيقية لفريق ألماني لا يزال يبحث عن ثوابته تحت قيادته الجديدة.
وخصّ المدرب فلوريان فيرتز بإشادة خاصة، بعد أداء أقنعه بوضوح: «ممتاز حقاً»، هكذا اكتفى كلوب بوصف اللاعب، الذي أسهمت إبداعاته وحركته في الوجه الجذاب الذي ظهر به «المانشافت».
ويبقى التأكيد هو المطلوب الآن. فمنتخب ألمانيا يواجه اليونان الأحد في سالونيك، وهو خصم سبق أن تغلّب عليه 1-0 في مباراة الذهاب. وفوز جديد سيتيح لكلوب مواصلة سلسلته، والأهم أن يتحقق مما إذا كانت المبادئ التي ظهرت أمام صربيا قابلة للترسّخ على المدى الطويل.
وبعد أن فتح أخيراً عدّاد الانتصارات مع «المانشافت»، بات المدرب الألماني يملك نموذجاً أولاً يسعى إلى تكراره.

