• Home  
  • قرار سحب لقب “كان” من السنغال يثير جدلاً واسعاً في كرة القدم الإفريقية
- الكرة الإفريقية

قرار سحب لقب “كان” من السنغال يثير جدلاً واسعاً في كرة القدم الإفريقية

أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تجريد منتخب السنغال من لقب كأس إفريقيا للأمم موجة كبيرة من الجدل في الأوساط الكروية، بعد مرور 59 يوماً فقط على تتويج “أسود التيرانغا” بالبطولة عقب فوزهم في النهائي الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط. ففي تلك الليلة، رفع القائد ساديو ماني الكأس وسط احتفالات عارمة، […]

قرار سحب لقب “كان” من السنغال يثير جدلاً واسعاً في كرة القدم الإفريقية

أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تجريد منتخب السنغال من لقب كأس إفريقيا للأمم موجة كبيرة من الجدل في الأوساط الكروية، بعد مرور 59 يوماً فقط على تتويج “أسود التيرانغا” بالبطولة عقب فوزهم في النهائي الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

ففي تلك الليلة، رفع القائد ساديو ماني الكأس وسط احتفالات عارمة، في حين غادر لاعبو المغرب أرضية الملعب بخيبة أمل بعد خسارة واحدة من أكثر المباريات النهائية إثارة في تاريخ البطولة. ورغم التوتر والأحداث المثيرة التي شهدتها المواجهة، بدا أن صفحة النهائي قد طُويت بانتصار فريق وحزن الآخر، كما يحدث عادة في المنافسات الكبرى.

قرار مفاجئ من “الكاف”

لكن الاتحاد الإفريقي أعلن بشكل مفاجئ، مساء الثلاثاء، تعديل نتيجة النهائي ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3-0، وهو ما يعني تتويجه باللقب بدلاً من السنغال. وقد جاء القرار في بيان رسمي صدر خلال منافسات دوري أبطال أوروبا، ما صدم العديد من المتابعين وأثار تساؤلات حول مدى انسجامه مع واقع ما جرى على أرض الملعب.

ماذا حدث في النهائي؟

اللقاء سيبقى في الذاكرة بسبب انسحاب عدد من لاعبي السنغال مؤقتاً من أرضية الميدان احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل دون أهداف.

وجاء قرار الحكم بعد دقائق من إلغاء هدف مثير للجدل لصالح السنغال، ما تسبب في توتر كبير داخل الملعب وفي المدرجات. وفي مشاهد لافتة، طلب المدرب باب ثياو من لاعبيه مغادرة الميدان احتجاجاً، فاستجاب بعضهم ودخلوا إلى غرف الملابس، بينما بقي آخرون لمحاولة تهدئة الأوضاع.

وبعد توقف طويل، عاد جميع لاعبي السنغال إلى أرضية الملعب، ليشاهدوا لاعب المغرب إبراهيم دياز يهدر ركلة الجزاء. وبعد ذلك، سجل المنتخب السنغالي هدف الفوز في الوقت الإضافي ليحسم النهائي بنتيجة 1-0 ويتوج باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

خلفيات أوسع للأزمة

كما تبرز في خلفية هذه الأحداث حالة من انعدام الثقة المتجذرة داخل كرة القدم الإفريقية، سواء بين الاتحادات الوطنية أو بينها وبين “الكاف”. وقد ترددت خلال البطولة روايات تشير إلى حصول المغرب على معاملة تفضيلية من بعض المسؤولين داخل وخارج الملعب، وهو ما ساهم في زيادة حدة التوتر خلال النهائي.

تداعيات القرار

عقب المباراة، أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم عزمه دراسة اتخاذ إجراءات قانونية بسبب انسحاب لاعبي السنغال المؤقت، معتبراً أن ذلك أثر بشكل كبير على سير اللقاء. وفي يناير، فرض “الكاف” عقوبات عدة على لاعبين ومدربين من المنتخبين بسبب الأحداث التي رافقت نهاية المباراة، ما اعتبره كثيرون حينها نهاية للملف.

غير أن استئناف الاتحاد المغربي دفع الهيئة القارية إلى إعادة النظر في النتيجة، معتبرة أن انسحاب السنغال المؤقت يُعد بمثابة “انسحاب من المباراة”. واستند القرار إلى المادة 82 من لوائح البطولة التي تنص على أن الفريق الذي يغادر الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن الحكم يُعتبر خاسراً ويتم إقصاؤه من المنافسة.

ورغم ذلك، كان المنتخب السنغالي قد عاد إلى أرض الملعب وأكمل اللقاء وفاز بنتيجة 1-0. ومن اللافت أن الاتحاد المغربي نفسه أبدى في بيان سابق عدم رغبته في التشكيك في الأداء الرياضي للفريقين، مع توقع صدور موقف جديد لاحقاً.

تصعيد قانوني وردود فعل اللاعبين

من جهته، أعلن الاتحاد السنغالي أنه سيتقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي، واصفاً قرار “الكاف” بأنه غير عادل. وفي الوقت ذاته، لجأ لاعبو السنغال إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور احتفالات التتويج، مؤكدين تمسكهم بما حققوه على أرض الملعب.

وقال لاعب الوسط إدريسا غاي إن ما عاشه الفريق في تلك الليلة بالرباط لا يمكن أن يُمحى أو يُسلب منهم. وبينما قد يرى بعض أنصار المغرب في القرار إنصافاً، فإن مشاعر الانتصار أو الهزيمة قد ترسخت بالفعل منذ صافرة النهاية.

فالسنغال هو من رفع الكأس واحتفل به في شوارع عاصمته، في حين أمضى لاعبو المغرب وجماهيرهم الأسابيع التالية في استيعاب مرارة الخسارة. ومع توقع استمرار النزاع القانوني لأشهر، يبقى واضحاً أن أي قرار إداري لن يغيّر ما حدث فعلياً على أرضية الملعب، حيث تظل كرة القدم لعبة تُحسم نتائجها داخل المستطيل الأخضر.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Empath  @2024. All Rights Reserved.