عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإثارة الجدل مجددًا بعد تصريحاته الأخيرة التي تناول فيها الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، خلال مؤتمر صحفي، مستحضرًا نزالها أمام الإيطالية أنجيلا كاريني في الألعاب الأولمبية باريس 2024.
وأشار ترامب إلى قوة خليف في الحلبة، مستغلاً المثال في سياق خطاب أوسع، وهو نهج اعتاد عليه في استخدام الأمثلة الرياضية لتدعيم مواقفه السياسية.
جدل متواصل حول المشاركة الرياضية
تندرج هذه التصريحات ضمن سلسلة مواقف سابقة لترامب، تناول فيها مسألة مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات الدولية، حيث عبّر عن رغبته في منعهم من المشاركة في الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
وخلال حديثه، أعاد ترامب تمثيل لحظة من نزال خليف وكاريني، قائلاً:
“تلقت ضربات متتالية، ثم عادت إلى زاويتها وقالت: لم أتلقَّ مثل هذه الضربات في حياتي”.
قرار أولمبي جديد يغير المعطيات
في سياق متصل، اعتمدت اللجنة الأولمبية الدولية، برئاسة كيرستي كوفنتري، سياسة جديدة تحت مسمى “حماية فئة السيدات”.
وتنص هذه السياسة على إعادة فرض اختبارات جينية على جميع المشاركات في المنافسات النسوية، مع اشتراط عدم وجود جين SRY المرتبط بالخصائص الذكورية.
ورغم أن القرار لا يُطبق بأثر رجعي، مما يحافظ على الميدالية الذهبية التي أحرزتها خليف في أولمبياد باريس 2024، إلا أنه يمنعها من المشاركة في نسخة لوس أنجلوس 2028، وفق المعايير الجديدة.
رد ترامب وتصعيد سياسي
عقب القرار، رحّب ترامب به عبر منصة “تروث سوشيال”، واصفًا إياه بأنه “انتصار كبير للعدالة وللنساء”، مضيفًا: “لن نسمح مجددًا بمشاركة رجال في منافسات النساء”.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مرسوم “Keeping Men Out of Women’s Sports” الذي وقّعه ترامب عقب عودته إلى الحكم في 2025، والذي يتضمن إجراءات صارمة، من بينها رفض منح تأشيرات للرياضيين الذين لا تتوافق حالتهم مع التعريف البيولوجي المعتمد للجنس.
قضية تثير انقسامًا دوليًا
تواصل هذه القضية إثارة نقاش واسع على المستوى الدولي بين مؤيدين يرون في الإجراءات حماية لمبدأ تكافؤ الفرص، ومعارضين يعتبرونها تقييدًا لمشاركة بعض الفئات في المنافسات الرياضية.
